حبيب الله الهاشمي الخوئي

9

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

البحار ( ص 22 ج 20 ) قوله عليه السّلام : ( فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ) يمكن أن يستفاد من هذا الكلام جواز إخراج الزكاة من قيمة الأنعام ذهبا وورقا كما يستفاد منه جواز إخراج قيمة الغلات كذلك بل أيّ شيء كانت القيمة لأنّ ذكر قيمة خاصّة لا يخصّها بها كما لا يخفى ، والمقصود من الزكاة دفع حاجة الفقير وكما يحصل بدفع العين فكذا يحصل بدفع القيمة حتّى أنّ العلَّامة قال في المنتهى : إذا كان البعير بقيمة الشاة فأخرجه أجزأ عندنا وعند الشافعي أما نحن فللمساواة في القيمة إلخ وقال في البحث السابع من المقصد الثّاني من زكاة المنتهى : يجوز إخراج القيمة في الزكاة سواء كان ما وجبت الزكاة فيه ذهبا أو فضة أو أحد الحيوانات وهو اختيار الشّيخ رحمه اللَّه وأكثر علمائنا انتهى . وقال في القواعد : يجوز إخراج القيمة في الأصناف التسعة والعين أفضل . وقد قسم المفيد رحمه اللَّه كما في المختلف للعلامة قدّس سرّه الأموال إلى الأنعام وغيرها ومنع من إخراج القيمة في الأوّل إلَّا أن تعدم الأصناف المخصوصة كما في المعتبر للمحقّق قدّس سرّه ، وسوّغه في الثّانى فإنّه الظاهر من كلام ابن الجنيد فإنه قال : ولا بأس بأن يخرج عن الواجب من الصدقة والحقّ في أرض العنوة ذهبا وورقا بقيمة الواجب يوم أخذه . ويردّهما قوله عليه السّلام هذا ، واطلاق روايات أخرى مذكورة في محلَّها . بل يستفاد من اطلاقها جواز إخراج القيمة في الزكوات كلَّها وفي الفطرة أىّ شيء كانت القيمة . وقال الشافعي وأصحابه : إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز وإنما يخرج المنصوص عليه ولفقهاء العامّة في المقام وجوه أخرى من الاختلاف فراجع إلى المسألة 58 من زكاة خلاف الشّيخ . ثمّ إنّ قوله عليه السّلام فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة ، يفيد جواز الإخراج من القيمة فهل يعتبر قيمة وقت تعلق الزكاة بالمال ، أو قيمة يوم أخذها ، أو يقيد ذلك بما إذا لم يقوم المالك الزكاة على نفسه ، ولوقومها على نفسه وضمن القيمة فالواجب هو ما ضمنه زاد السوق قبل الإخراج أو انخفض والبحث مشبعا موكول إلى الفقه .